السيد الخميني

105

بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر

فصل حول المذهب المختار في معنى الرواية اعلم أنّ هاهنا احتمالاً آخر قد أشرنا إليه ( 1 ) والآن نرجع إلى توضيحه وتشييده ، ربما كان أقرب الاحتمالات بملاحظة شأن صدور الرواية من طرقنا ، وبملاحظة لفظها الوارد من طرق الناس ، ولابدّ لبيانه من ذكر مقدّمات : الأُ ولى : أنّ لرسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - في الأُمة شؤوناً : أحدها : النبوّة والرسالة ; أي تبليغ الأحكام الإلهية من الأحكام الوضعية والتكليفية حتى أرْش الخدْش . وثانيها : مقام السلطنة والرئاسة والسياسة ; لأنه - صلّى اللّه عليه وآله - سلطان من قبل اللّه تعالى ، والأُمّة رعيّته ، وهو سائس البلاد ورئيس العباد ، وهذا المقام غير مقام الرسالة والتبليغ ، فإنه بما أنّه مُبلّغ ورسول من اللّه ليس له

--> ( 1 ) انظر صفحة رقم : 86 .